أهلًا وسهلًا كيف حالك وكيف كان أسبوعك في العمل؟ الأسبوعين الماضية كنت أعمل على مهمة مع أشخاص من خارج الشركة، بين المتابعة ومحاولة حل التحديات فيها. مديري كان في إجازة الأسبوع الماضي، وهذا أعطاني مساحة أكبر لاتخاذ القرارات والتصرّف بناء على خبرتي فيها وأنا أعمل عليها. تذكّرت مدير كنت أعمل معه سابقًا. والعجيب أنني لم أتذكّر قراراته بقدر ما تذكّرت طريقة تعامله معنا، ومع الأمور والتحديات التي كانت تواجهنا. ✨ قصة من العمل

لم يكن مديري يبدأ بسؤال: "من أخطأ؟" عندما تواجهنا مشكلة أو يبحث عمّن يتحمل المسؤولية بل كان يسأل سؤالًا مختلفًا: "كيف نحلها؟" كان يشاركنا النقاش، ويبحث معنا عن الخيارات ويقدّم المساعدة حتى لو كان الموضوع خارج نطاق قسمه. وبعد سنوات اكتشفت أن أكثر ما أتذكرّه منه ليس قراراته، بل طريقته في التعامل مع المواضيع والأشخاص. بدأت أتساءل وقتها: هل هذا ما يجعل الشخص قائد؟ لكن بعد عملي مع مدراء مختلفين، لاحظت شيئًا آخر: لماذا نصف بعض الأشخاص بالقادة بينما لا نصف آخرين بذلك؟ ولماذا يمكن أن ننظر إلى الشخص نفسه، ونرى فيه أشياء مختلفة؟ ✨ كيف أعرف أنّي قائد؟ أو أنّي أتعامل مع قائد في إحدى جلسات الإرشاد، سألتني إحدى العميلات: كيف أعرف أني قائد؟ بدل أن أجيبها سألتها سؤالين: ١- ما هو القائد من وجهة نظرك؟ ٢- صفي شخصًا تعملين معه وتعتقدين أنه قائد. واكتشفنا أن تعريفها للقائد يختلف عن تعريف شخص آخر، حتى عن تعريفي أنا ✨الاختلاف في القادة نحن لا نختلف فقط في تعريف القيادة، بل نختلف في الشيء الذي ننتبه إليه عندما نرى القائد مثلًا: شخص قد يرى القائد في قدرته على اتخاذ القرار آخر يراه في هدوئه وقت الأزمة آخر في قدرته على رؤية الصورة الكبيرة وآخر في الطريقة التي يعامل بها الناس وهذا لا يعني أنّ كل شخص لديه (تعريف خاطئ)، بل أن تجاربنا معهم مختلفة. واحتياجاتنا وما نبحث عنه في العمل تؤثر في الجزء الذي نراه من القيادة. ولأن القيادة مفهوم واسع، فمن الطبيعي أن نلاحظ أجزاء مختلفة منها. ✨ نفس القائد ولكن ويمكن أن نلاحظ ذلك حتى عندما نتحدث عن الشخص نفسه قد تشاهد لقاء لقائد فيلفت انتباهك حضوره بينما يُلفتني إلمامه بجميع تفاصيل موضوع النقاش وشخص آخر قد يُلفته رؤيته نحن لا نلاحظ الشيء نفسه في القائد. القائد لم يتغير، الذي تغيّر هو زاوية النظر.

لكن هل هذا يعني أنه لا يوجد تعريف للقيادة؟ بالعكس هنالك تعريفات ومفاهيم تساعدنا على فهمها وفي النشرة القادمة سنبدأ بتوضيحها


🕊️✨ بين الإلهام والاتساع مساحة أشاركك فيها أفكار، أحيان تتعلق بالعمل وأحيان بالحياة الهدف منها هو توسيع المنظور الذي تنظر به للأمور من حولك. 🎙️📺 عبدالعزيز | مايكس طريقة عبدالعزيز مؤسس مايكس في سرد المواضيع ممتعة جدًا، وهذه الحلقة تحديدًا علّمتني كيف ممكن نتحدّث عن موضوع ونحافظ على تسلسل الحكاية من غير أن نفقد اهتمام المستمع.


إلى النشرة القادمة أتمنى لك اتساقًا واتســاعًا في عملك وأيامًا مليئة بالإبداع والنجاح إيناس مليباري