أهلًا، قبل أن نبدأ دعني أسألك، هل تعرف من أنت؟ أو من ناحية مهنية، هل تستطيع أن تصف لي شخصيتك في العمل؟ هل تعي وتنتبه لما يُحفزّك؟ أو ما يُغضبك وسط زخم المهام؟ وهل تميّز المهام التي تعمل عليها بإبداع واستمتاع أكثر وبجهد أقل؟ أجوبة هذه الأسئلة ستشكل أساسًا في رحلتك المهنية لأنها ستساعدك في معرفة الصورة المهنية التي تود خلقها عن نفسك وصدّقني معرفتك بذاتك في العمل ستختصر عليك الكثير من الوقت والجُهد وتجنبّك انتقالات لا تخدمك .. فهل تعتقد أنّك تعرف نفسك حق المعرفة؟ الحقيقة أن هناك أجزاء من شخصيتك قد تكون واضحة لك وللآخرين، وأجزاء أخرى مخفية قد لا تدركها حتى أنت!

من هنا سنتحدث عن "نافذة جوهاري" (Johari Window)، والتي تُعد نموذجًا معرفيًا نفسيًا يساعدك على فهم علاقتك مع نفسك وعلاقة الآخرين بك واكتشاف ذاتك من أربع زوايا: 1️⃣ المنطقة المفتوحة 🟢 ما تعرفه عن نفسك ويعرفه الآخرون أيضًا، مثل: مهاراتك وإنجازاتك الواضحة 2️⃣ المنطقة المخفية 🔵 ما تعرفه عن نفسك لكن الآخرين لا يعرفونه، مثل: طموحاتك، مخاوفك، أو مشاعرك العميقة 3️⃣ المنطقة العمياء 🟡 ما لا تعرفه عن نفسك لكن الآخرين يرونه بوضوح، مثل: سلوكياتك الغير واعي بها أو انطباع الآخرين عنك

4️⃣ المنطقة المجهولة 🔴 ما لا تعرفه عن نفسك ولا يعرفه الآخرون، مثل: إمكانياتك غير المكتشفة أو ردود أفعالك تجاه مواقف جديدة خريطة توضح المراحل الأربع لنموذج جوهاري لموظفة ضمن فريق عمل (مثال عام جدًا ولكن لتوضيح المفهوم)

كلما زاد وعيك بذاتك، صغرت المنطقة العمياء لديك، واتسعت المنطقة المفتوحة، مما يجعلك أكثر قدرة على إدارة مشاعرك وفهم الآخرين من حولك

إلى النشرة القادمة أتمنى لك اتساقًا واتســاعًا في عملك وأيامًا مليئة بالإبداع والنجاح إيناس مليباري