أهلًا هل شعرت يومًا في العمل بأن الطرف الآخر لا يفهمك؟ أو أنك في حالة تصادم متكرر ةمع أشخاص أو أقسام معينة رغم المحاولات المستمرة للتوضيح؟ في كثير من الأحيان، لا يكون الخلاف بسبب سوء نية أو نقص حلول، بل لأننا لم نحدّد المشكلة الصحيحة من الأساس وهناك فرق كبير بين أن نعرف أن هناك مشكلة، وبين أن نفهم ما هي المشكلة فعلًا هنا نستخدم التفكير التصميمي ونطرح سؤال مختلف: هل نحاول حلّ المشكلة؟ أم نحاول فهمها أولًا؟ 👁️‍🗨️ مثال واقعي من بيئة العمل كان هنالك دائمًا توتر وسوء فهم مستمر بيني وبين قسم المالية، وكل طرف يشعر أن الآخر لا يفهمه. بعد فترة من التصادمات وبعد تعلمّي التفكير التصميمي توقفت وسألت: ما الذي يحدث فعلًا بيننا؟ ما هي المشكلة الأساسية؟ ومن هنا بدأت رحلة التفكير التصميمي.


التفكير التصميمي يعتمد على خمس أساسات: 1️⃣ التعاطف (Empathy) هذه المرحلة هدفها أن أسمع لأفهم، لا لأرد لا يعني ذلك أنني أتفق مع الجميع، بل أن أحاول فهم وجهات نظرهم قبل أن أدافع عن موقفي. أصحاب المصلحة في هذه الحالة كانوا: 🔹 أنا وزملائي من قسمي 🔹 موظفو المالية 🔹 المورد / المقاول كيف جمعت وجهات النظر بدون دفاعية؟ 🔹 سألت قبل أن أشرح 🔹 حاولت الاستماع بدون مقاطعة 🔹 أعدت ما سمعت لأتأكّد من فهمي بدل: "أنتم دائمًا تتأخرون" سألت: 🔹 ما هي مراحل دفع الفاتورة؟ 🔹 في أي نقطة تتعطّل الدفعة غالبًا؟ 🔹 متى تتوقف الدفعة عندكم؟ ولماذا؟ 🔹 ما الذي قد لا أراه من موقعي؟ 2️⃣ التعريف (Define) بعد التعاطف والاستماع، احتجنا أن نحدّد المشكلة بوضوح كنت أقول سابقًا: "المالية تتأخر في الدفعات" لكن الأدق أن أقول: "لماذا تتأخر دفعات الموردين؟" استعنت بالأسئلة أدناه لمعرفة السبب الحقيقي (الجذر): 🔹 متى يحدث التأخير غالبًا؟ 🔹 في أي خطوة يتكرر؟ 🔹 ما المعلومة الأكثر غموضًا؟ 🔹 أين يختلف فهمنا للآلية؟ وبدل توصيف عام، أصبح تعريف المشكلة كالتالي: تأخير الدفعات يحدث بسبب عدم تحديث متطلبات الفواتير، نقص في المعلومات والمستندات، وعدم وجود نموذج موحّد يفهمه الطرفان بالطريقة نفسها. 3️⃣ توليد الأفكار (Ideate) بعد أن أصبحت المشكلة واضحة، انتقلنا للتفكير في حلول ممكنة. في هذه المرحلة، لا نبحث عن الحل المثالي، بل عن أكبر عدد ممكن من الأفكار القابلة للتجربة. من الحلول التي توصلنا لها مع قسم المالية: 🔹 تدريب تبادلي بسيط (ساعة واحدة): كل قسم يشرح آليته للآخر 🔹 اجتماع دوري 15 دقيقة بدل سلاسل إيميلات طويلة 🔹 تحديد نقطة اتصال واحدة بدل تشتيت التواصل 4️⃣ وضع النموذج الأولي (Prototype) بدل تطبيق كل الحلول دفعة واحدة، اخترنا تجربة صغيرة قليلة المخاطر. اخترنا: 🔹 الاجتماع الدوري لمدة 15 دقيقة بدل سلاسل الإيميلات وطبقّناه لمدة معيّنة، مع أشخاص محددين من القسمين. النموذج الأولي ليس حلًا نهائيًا بل تجربة نتعلّم منها. 5️⃣ الاختبار (Test) بعد التجربة، جلسنا للتقييم بدون لوم سألنا ومازلنا نسأل: 🔹 ما الذي نجح؟ 🔹 ما الذي لم ينجح؟ 🔹 أين تعثّرنا؟ 🔹 هل المشكلة في الحل أم في التطبيق؟ المبدأ كان واضح: ❌ لا نلوم الأشخاص ✅ نعدّل النظام 🤝 النتيجة (Impact) 🔹 قلّ التوتر بين القسمين 🔹 أصبح لدي فهم أوضح لإجراءات قسم المالية 🔹 أصبحت هناك مساحة للحوار بدل التصادم لم نصل لمرحلة أننا نرى بعضنا كـ "شركاء"، لكن على الأقل وصلنا لمرحلة نفهم بعضنا ونستطيع التعامل من غير مشادات يومية. خذ دقيقة وفكّر كيف ستختلف نتيجتي إذا استمعت أولًا لجميع أصحاب المصلحة؟ وهل فعلًا أنا أرى المشكلة كما يراها الجميع؟ التفكير التصميمي يغيّر السؤال من: ❌ "من المخطئ؟" إلى: ✅ "أي جزء من النظام يحتاج تحسين؟" ويحوّل الصراع بين الأقسام من معركة: أنا ضدّك إلى: نحن ضد المشكلة


🕊️✨ بين الإلهام والاتساع مساحة أشاركك فيها أفكار، أحيان تتعلق بالعمل وأحيان بالحياة. الهدف منها هو توسيع المنظور الذي تنظر به للأمور

🎙️استمعت لهذه الحلقة في جلسة واحدة وأنا بالعادة أُجزّئ الحلقة إن كانت طويلة لأيام. 📝 مقالة تجعلك تفكّر قبل كتابة مهامك وتعبئة جدولك ✨ جلسة البداية جلسة استكشافية بلا التزام، نتناقش فيها عن وضعك الحالي ونفهم ما تحتاجه في مرحلتك المهنية الحالية


إلى النشرة القادمة أتمنى لك اتساقًا واتســاعًا في عملك وأيامًا مليئة بالإبداع والنجاح إيناس مليباري