أهلا، كيف حالك وكيف كان أسبوعك؟ هل تعمل على مهام باستمتاع عالي لدرجة تنسى فيها الوقت وما يدور حولك؟ أم أنك تعمل على مهام تُشعرك وكأنك عالق في كابوس؟ تتساءل متى تنتهي؟ أو ربما تطلب من مديرك تسليمها لزميلك بسبب ثُقلها عليك؟ أو تفكّر بالاستقالة بسببها؟ هل سبق ولاحظت أنّ هُنالك جانب، من عملك تعرف الأساسيات فيه لكن تطويرك فيه يحتاج جهد مُضاعف ووقت أطول؟ في المُقابل، هناك جانب آخر تتطور فيه بسرعة وتلقائية، وكأن المهارة تنمو فيك دون عناء؟ دعني أُخبرك أولًا أن ما تمرّ به طبيعي تمامًا ويعود غالبًا إلى موهبتك ومهارتك ومعرفتك قرأت مقال للعنود الزهراني، ذكرت ولخصّت الفرق بين الموهبة والمعرفة والمهارة بشكل واضح وبسيط تقول: ✨ كتعريف عام للموهبة والمهارة والمعرفة الموهبة: أنماط من الأفكار أو المشاعر أو السلوك تتكرر لديك بشكل طبيعي وتلقائي، هذه المواهب تنبع من جوهر شخصية الإنسان وعلى الأغلب لا تتغير مع الزمن. المعرفة: معرفتك وفهمك المتراكم لحقائق ومبادئ العلوم/المجالات المختلفة سواء من خلال التعليم أو الخبرة. المهارات: قدرتك على أداء الخطوات الأساسية لمهام محددة، مكتسبة من خلال التدريب أو الممارسة." "مثلاً البائع حتى وإن تعلم خصائص المنتجات التي يبيعها (معرفة)، وتدرب على طرق بيعها للعملاء (مهارات)، لن يحقق نتائج تحاكي نتائج البائع الذي يمتلك أيضًا مقدرة فطرية وفطنة في إقناع الناس وفهم شخصياتهم المتمايزة بحيث يعرض عليهم المنتج بالطريقة التي تشد انتباه كل واحد منهم (موهبة)." "الموهبة هي السر الذي يضيف قفزة في الأداء المهني، أي إن كنت تمتلك المعرفة والمهارة في أمر ما، قد تصل لأداء جيد جيدًا، لكنك لن تصل إلى أداء استثنائي إلا إن كنت تمتلك الموهبة فيه." معرفة الفرق بين الموهبة والمهارة أمر مهم وجدًا، لأنه يساعدك على فهم ذاتك بوعي وبشكل أدق في العمل. ويجعلك أكثر انتباهًا لما تبذله من وقت وجهد في عملك. وماذا تختار لتطوّر من نفسك فيه. 🌀 بالنسبة للمهارات: قرأت منذ مدّة كتاب Great Answers to Tough Interview Questions، وكان يقدّم تصنيفًا مختلفًا وممتعًا للمهارات في بيئة العمل. لم يكتفِ بالتقسيم التقليدي بين "مهارات تقنية" و"مهارات ناعمة"، بل وسّع المفهوم ليشمل ما يُعرف بـ المهارات الانتقالية (Transferable Skills)، وهي المهارات التي يمكن نقلها واستخدامها في أكثر من مجال أو وظيفة. المهارات التي نمتلكها ليست فقط أدوات نستخدمها، بل هي عناصر تنتقل معنا وتشكّل هويتنا المهنية في كل مكان نذهب إليه. هذا التقسيم ساعدني على رؤية المهارات بمنظور أوسع لم أعتد على رؤية المهارات من خلاله
أُشاركك تمارين تُساعدك في معرفة مواهبك ومهاراتك: 1️⃣ راقب نفسك / لاحظ أدائك في أيّ المهام عالي وأيّ المهام منخفض؟ ماهي المهام التي تنجزها بشكل سريع والمهام اللي تطلّب وقت منك؟ ماهي المهام التي تعمل عليها بسلاسة وتلقائية ومن غير بحث وجهد؟ وماهي المهام التي تتطلّب جهد منك؟ 2️⃣ اطلب تغذية راجعة من الآخرين بمعنى اسأل مديرك، زملائك، الأشخاص الذين تعمل معهم: ما هي نقاط قوّتك؟ ما هي المواهب التي تمتلكها من وجهة نظرهم؟ 3️⃣ الأكيد أنّه خلال عملك أثنى أحدهم عليك بسبب عملك ماهو هذا الثناء وهل هو متعلّق بموهبة أو مهارة لديك؟ بعد التمرينين أعلاه قم بعمل مقارنة بين مراقبتك لنفسك مع الأجوبة اللي حصلت عليها. سترَى أنّ هنالك نمط يتكرر دائمًا أو هنالك عمل أو مهمّة دائمًا ما يُعتمد عليك فيهم. من خلال هذا التحليل ستظهر لك نتيجة مبدئية بماهي مواهبك ومهاراتك. المهام أو الأعمال التي تقوم بها بسهولة ومن غير تعلّم وبشكل تلقائي = موهبة. المهام أو الأعمال التي يجب على أحدهم تعليمها لك أو أنت تبحث عن كيف تعمل عليها وتأخذ منك جهد ووقت = مهارة. من المهم أن تكون واعي بـ (قد أنت تعرف تشتغل على شي معين بسلاسة وسهولة وأنا لا، أو قد يكون أنا أشتغل على شي وما يحتاج مني جهد في حين ممكن يتطلّب منك أيام لإنجازه. هذا الاختلاف طبيعي ووارد. الشي اللي ماتعرفه ممكن غيرك يعرفه، والشي اللي تعرفه غيرك ممكن ما يعرفه، فلا تلوم نفسك أو تحس انك أقل من غيرك بس بسبب انك ماتعرف شي هو يعرفه ولا تنتقص من حق أحد لمّا ما يعرف شي أنت تعرفه).
إلى النشرة القادمة أتمنى لك اتساقًا واتســاعًا في عملك وأيامًا مليئة بالإبداع والنجاح إيناس مليباري
